استقرار أسعار الأضاحي بالمغرب قبل العيد وسط وفرة القطيع ومخاوف من المضاربين

الأخبار55 - مراسلة

استقرار أسعار الأضاحي بالمغرب قبل العيد وسط وفرة القطيع ومخاوف من المضاربين

تواصل أسواق المواشي بالمغرب تسجيل نوع من الاستقرار في أسعار الأضاحي، قبيل حلول عيد الأضحى، في ظل وفرة العرض مقارنة بالمواسم السابقة، وهو ما ساهم في تهدئة الأثمنة نسبيا، رغم استمرار المخاوف من تأثير الوسطاء والمضاربين على مسار البيع وتحديد الأسعار النهائية.

وأكدت مصادر مهنية أن أسعار الأغنام تراجعت هذه السنة بنسبة تتراوح ما بين 10 و15 في المائة مقارنة بسنة 2024، وذلك بفضل توفر القطيع بكميات مهمة، خاصة بعد غياب شعيرة النحر خلال عيد الأضحى الماضي، الأمر الذي ساهم في الحفاظ على جزء كبير من الثروة الحيوانية الوطنية.

وفي هذا السياق، أوضح إبراهيم الصحراوي، رئيس “تجمع اللوكوس” لمربي الماشية التابع للجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، أن الأسعار بدأت تعرف انخفاضا تدريجيا خلال الأيام الأخيرة، خصوصا في الأسواق الشعبية، في حين ما تزال مرتفعة نسبيا داخل “الكراجات”، حيث يتم البيع عبر قنوات أكثر تعقيدا.

وعزا الصحراوي هذا التفاوت إلى اختلاف مسارات التسويق وتدخل الوسطاء الذين يرفعون هامش الربح بشكل غير متوازن، منتقدا في الوقت نفسه تداول أرقام “غير واقعية” على مواقع التواصل الاجتماعي حول سقف للأثمنة لا يتجاوز 2500 درهم، معتبرا أن هذه المبالغ لا تعكس حقيقة التكاليف التي يتحملها الكسابة، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الأعلاف ومتطلبات التربية والرعاية البيطرية.

من جهته، اعتبر بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن سوق الأضاحي يعرف حاليا مؤشرات واضحة على الاستقرار، دون تسجيل ارتفاعات كبيرة أو انخفاضات حادة، مرجحا أن يتحسن الأداء التجاري أكثر مع اقتراب العيد وارتفاع وتيرة الطلب.

وأشار الخراطي إلى أن الرواج المالي المرتبط بهذه المناسبة قد يصل إلى حوالي 21 مليار درهم، وقد يرتفع إلى 30 مليار درهم إذا تم احتساب باقي مستلزمات العيد، من نقل وذبح وأعلاف ومواد استهلاكية أخرى، وهو ما يجعل السوق يشكل إحدى أبرز المحطات الاقتصادية الموسمية بالمملكة.

وفي المقابل، دعا رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك إلى ضرورة إرساء تأطير قانوني وضريبي واضح يميز بين الفلاح الكساب والوسيط التاجر، بما يضمن حماية المنتجين، والحد من المضاربة، والحفاظ على استقرار الأسعار، وصون القدرة الشرائية للمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

ويبقى الرهان الأكبر خلال الأيام المقبلة هو مدى قدرة السلطات والفاعلين المهنيين على ضبط السوق، وضمان أن تصل الأضاحي إلى المواطنين بأثمنة عادلة تعكس الواقع الحقيقي للإنتاج بعيدا عن التلاعب والمضاربة

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>