إطلاق مرحلة الإنصات بإقليم الناظور لوضع برنامج تنموي جديد قائم على المشاركة والعدالة المجالية
في خطوة عملية تعكس ترجمة ميدانية للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز العدالة المجالية وتكريس الحكامة الترابية، شهد مقر عمالة إقليم الناظور انعقاد لقاء تشاوري موسع حول الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، بمشاركة واسعة شملت ممثلي اللجان المحلية المختلطة، فعاليات من المجتمع المدني، المنتخبين، والأطر الإدارية.
هذا اللقاء، الذي اعتُبر محطة مفصلية في المسار التنموي للإقليم، أعلن عن الانطلاقة الرسمية لمرحلة الإنصات للمواطنين، باعتبارها مرحلة تأسيسية في بناء برنامج تنموي جديد يرتكز على الحوار والتشاور وتحديد الأولويات وفق مقاربة تشاركية منفتحة على جميع الفاعلين المحليين.
وأكد المتدخلون أن هذه المرحلة ستسمح بجمع معطيات دقيقة حول حاجيات الساكنة وانتظاراتها، وذلك بهدف بلورة رؤية تنموية واقعية تراعي خصوصيات الإقليم وتحدياته في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وخلال كلمته الافتتاحية، شدد عامل إقليم الناظور على أن أي برنامج تنموي ناجح لا يمكن أن يتحقق دون إشراك فعلي للمواطنين في مراحل التشخيص والتخطيط، مؤكداً أن الغاية الأساسية من هذا الورش هي منح الساكنة ضمانة قوية بأن صوتها سيكون مسموعاً، وأن تطلعاتها ستُترجم إلى مشاريع ملموسة قابلة للإنجاز.
وأضاف العامل أن هذا المسار ينسجم مع التوجيهات الملكية المتعلقة بإرساء عدالة مجالية، مشيراً إلى أن الدولة تتجه نحو إحداث صندوق التنمية المجالية، الذي جاء به مشروع قانون المالية، باعتباره آلية جديدة لتمويل المشاريع ذات الأثر المباشر على المواطنين، بهدف تقليص الفوارق وتحسين الخدمات والبنيات الأساسية عبر مختلف الجماعات الترابية.
كما تم خلال اللقاء تقديم الخطوط العريضة للبرنامج التنموي الجديد، الذي ستليه مراحل ميدانية تشمل تنظيم ورشات موضوعاتية ومحلية داخل جماعات الإقليم، إضافة إلى إطلاق منصة إلكترونية تفاعلية تتيح للمواطنين وهيئات المجتمع المدني الإدلاء بمقترحاتهم واحتياجاتهم بشكل مباشر.
ويُنتظر أن يشكل هذا المسار الديناميكي نقطة تحول في تدبير الشأن المحلي بإقليم الناظور، من خلال إرساء نموذج تنموي يقوم على المشاركة، القرب، والفعالية، ويعكس رؤية جديدة في التخطيط الترابي قائمة على الإصغاء بدل الفرض، وعلى البناء المشترك بدل المقاربة الفوقية








































































Add your first comment to this post