أسدلت الحكومة الإسبانية، اليوم الثلاثاء 30 يونيو، الستار على عملية استقبال طلبات تسوية أوضاع المهاجرين في وضعية غير نظامية، بعدما تجاوز عدد الملفات المودعة مليون طلب، في رقم يفوق بكثير التقديرات الأولية التي كانت تراهن على تسوية أوضاع نحو 500 ألف شخص.
وأعلن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أن هذه المبادرة تمثل محطة مفصلية في سياسة الهجرة بإسبانيا، مؤكداً أنها ستتيح لمئات الآلاف من المهاجرين الخروج من وضعية الهشاشة الإدارية والاندماج بشكل قانوني داخل المجتمع، في إطار سياسة ترتكز على الشرعية والأمان والتنظيم.
وأوضح سانشيز أن الهجرة أصبحت عاملاً أساسياً في دعم الاقتصاد الإسباني، خاصة في المناطق التي تعاني من انخفاض الكثافة السكانية، كما تساهم في مواجهة التحديات الديموغرافية المرتبطة بشيخوخة المجتمع، مشدداً على أن تدبير الهجرة بشكل منظم يخدم مصالح البلاد على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
وأضاف أن السلطات المختصة ستباشر خلال الأشهر الثلاثة المقبلة دراسة الملفات المقدمة والبت فيها، تمهيداً لمنح تصاريح الإقامة والعمل للمستفيدين، على أن تظل هذه التراخيص صالحة داخل التراب الإسباني فقط.
وكانت شروط الاستفادة من هذه الآلية الاستثنائية تفرض على المتقدمين إثبات إقامتهم بإسبانيا لمدة لا تقل عن خمسة أشهر إلى غاية فاتح يناير 2026، إلى جانب تقديم سجل عدلي يثبت خلوهم من السوابق القضائية.
يُذكر أن الحكومة الإسبانية أطلقت هذه العملية بموجب مرسوم ملكي صدر في 14 أبريل الماضي، وفتحت باب إيداع الطلبات خلال الفترة الممتدة من 16 أبريل إلى 30 يونيو، بهدف تسوية أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين.
وبالتزامن مع اختتام فترة استقبال الطلبات، أعلن رئيس الحكومة الإسبانية عن إطلاق خطة جديدة للإدماج والمواطنة، رُصد لها غلاف مالي أولي بقيمة 500 مليون يورو خلال السنة الأولى، بهدف دعم اندماج المستفيدين وتعزيز مشاركتهم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية بإسبانيا.

Add your first comment to this post