إدانة التيكتوكر آدم بثلاث سنوات حبسا نافذا ومنعه من مواقع التواصل الاجتماعي لعشر سنوات

الأخبار55 - مراسلة

إدانة التيكتوكر آدم بثلاث سنوات حبسا نافذا ومنعه من مواقع التواصل الاجتماعي لعشر سنوات

 

قضت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة طنجة، مساء أمس الأربعاء، بإدانة التيكتوكر المعروف آدم بنشقرون، والحكم عليه بثلاث سنوات حبسا نافذا، مع منعه من استعمال مواقع التواصل الاجتماعي لمدة عشر سنوات، وذلك على خلفية متابعته في ملف وُصف بالثقيل، يتعلق ببث وتوزيع محتويات رقمية اعتُبرت مخلة بالحياء ومنافية للأخلاق العامة.

وجاء هذا الحكم عقب جلسة محاكمة مطولة، عرفت مرافعات قوية بين دفاع الطرف المدني والنيابة العامة من جهة، وهيئة دفاع المتهم من جهة أخرى، في قضية أثارت نقاشًا مجتمعيًا واسعًا حول حدود حرية التعبير والمسؤولية القانونية المرتبطة باستعمال منصات التواصل الاجتماعي.

وخلال الجلسة، أكد دفاع الطرف المدني أن المتهم دأب على تصوير وتسجيل مقاطع فيديو تتضمن ألفاظًا نابية ومشاهد مخلة بالحياء، قبل نشرها والتشهير بأشخاص دون موافقتهم، معتبرا أن هذه الأفعال تشكل إخلالا علنيا بالحياء وانتهاكا صارخا للحياة الخاصة. كما أشار إلى أن المتهم كان يظهر، حسب تعبيره، في أوساط مشبوهة ويستقطب أشخاصًا لممارسات غير قانونية، فضلًا عن جلب أشخاص للبغاء.

وأضاف الدفاع أن عددا من المتابعات الأولية سقطت بسبب اختلالات في البحث التمهيدي، لاسيما غياب الخبرة التقنية على المقاطع المصورة، مبرزًا أن المتهم حاول التملص من المتابعة بادعاء القِصَر دون تقديم ما يثبت ذلك قانونيًا، ومؤكدًا في المقابل أن أسرته تتوفر على دخل قار، خلافًا لما يتم الترويج له بخصوص وضعه الاجتماعي.

وطالب دفاع الطرف المدني بإدانة المتهم والحكم عليه بعقوبة سالبة للحرية، مع منعه من استعمال مواقع التواصل الاجتماعي لمدة عشر سنوات، وإغلاق جميع حساباته ومنصاته الرقمية.

من جهته، وصف نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة الأفعال المنسوبة للمتهم بـ”الشنيعة والفظيعة”، معتبرًا أن استعمال الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، رغم إيجابياتها، أصبح وسيلة لارتكاب أفعال خطيرة يصعب التحكم في آثارها، مشددًا على أن المجتمع المغربي المحافظ لا يمكنه التساهل مع مثل هذه السلوكيات، والتمس تشديد العقوبة بالنظر إلى خطورة الأفعال وثبوتها.

في المقابل، شددت محامية المتهم، على أن الأحكام القضائية لا تُبنى على القيم الأخلاقية أو الانطباعات العامة، وإنما على الوقائع الثابتة والمسؤولية الجنائية المؤطرة بالقانون، مؤكدة أن موكلها كان قاصرًا خلال الفترة التي تعود إليها الأفعال موضوع المتابعة، وهو ما يستوجب، حسب قولها، اعتماد مقاربة قانونية خاصة.

وأبرزت هيئة الدفاع أن المتهم لم يُتابَع بتهم تتعلق بالشذوذ الجنسي أو السب والقذف، رافضة مقارنته بملفات أخرى تخص أشخاصًا راشدين، معتبرة أن موكلها كان ضحية استغلال من طرف بالغين، خاصة في ظل ظروفه الاجتماعية الصعبة بعد وفاة والده ومعاناة والدته من المرض.

كما صرحت المحامية بأن موكلها أكد تعرضه للتخدير داخل فيلا وتصويره دون علمه، قبل نشر المقاطع المعنية، داعية إلى فتح تحقيق في حق الراشدين المتورطين بدل تحميل القاصر كامل المسؤولية. وبخصوص تهمة الإخلال العلني بالحياء، أوضحت هيئة الدفاع أن الفيديو الوحيد المعروض لا تتجاوز مدته ثلاثين ثانية، ولا توجد خبرة تقنية تثبت عودته لموكلها، في ظل غياب الخبرة الرقمية ضمن الملف.

كما نفت هيئة الدفاع تهمة جلب أشخاص للبغاء، متسائلة عن غياب الطرف الثالث المفترض، ومؤكدة أن الوقائع، حسب تعبيرها، لا تتعدى تصرفات شخصية دون وساطة أو استغلال. وأضافت أن جميع المقاطع المتداولة تعود إلى فترة كان فيها المتهم قاصرًا، ولم يقم بنشر أي محتوى جديد بعد بلوغه سن الرشد.

وكانت النيابة العامة قد تابعت آدم بنشقرون بتهم تتعلق بالإخلال العلني بالحياء، والسب والقذف في حق امرأة، والتحريض على ارتكاب جنحة، وتسجيل وبث صور شخص دون موافقته، فيما منحته المحكمة مهلة عشرة أيام من أجل استئناف الحكم الابتدائي

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>