أصدرت المحكمة الاجتماعية رقم 9 بمدينة لاس بالماس، يوم 10 نونبر 2025، حكماً يقضي بإلزام القنصلية العامة للمغرب في جزر الكناري بدفع تعويض مالي قدره 20 ألف يورو لفائدة موظف إداري مغربي، بعد ثبوت تعرضه لما وصفته المحكمة بـ”العنف الوظيفي” ومعاملة مهينة من قبل القنصل.
ووفق نص الحكم، فقد قامت القنصل بسحب المهام الإدارية الأساسية التي كان يتولاها الموظف، من استقبال وأرشفة ومواكبة القاصرين غير المصحوبين، قبل أن تُعيد تعيينه كسائق خاص لها في وضعية “جاهزية دائمة”، دون مراعاة وضعه الصحي أو مساره المهني. وعند اعتراضه على هذا القرار، تعرض الموظف لعقوبات غير مبررة، تمثلت في عزله بالطابق الخامس ومنعه من التواصل مع زملائه، وهو ما اعتبرته المحكمة بيئة عمل عدائية.
كما أبرز القرار أن تغيير مهامه تم بطريقة اعتباطية لا تستند إلى أي مبرر إداري أو تنظيمي، وأن القنصل كلّفته بمهام ذات طابع شخصي تخص أفراد أسرتها، من قبيل شراء حاجيات وإحضار أطعمة، إضافة إلى تلقيه اتصالات ليلية مستمرة دون تعويض المصاريف.
الوثائق المقدمة للمحكمة، مرفوقة بتقرير نفسي، كشفت إصابة الموظف بـاضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) نتيجة الضغوط المستمرة، بما في ذلك تهديدات بالطرد، عزلة قسرية، وإفراغ كامل لمهامه. واعتبرت المحكمة أن هذه التصرفات تشكل انتهاكاً للحقوق الأساسية للعامل، وترقى إلى مستوى العنف الوظيفي الذي يستوجب التعويض.
وأكد الحكم أن القرار قابل للاستئناف أمام محكمة العدل العليا في جزر الكناري، فيما لم تصدر القنصلية المغربية أي تعليق حول الموضوع. وتشير هذه القضية إلى حادثة مماثلة تعود إلى سنة 2024، حين تمت إدانة القنصلية على خلفية تغييرات تعسفية ومهينة في مهام موظفة أخرى.







Add your first comment to this post