زيارة وفد أوروبي رفيع لجهة الشرق والناظور تعزز رهانات الاستثمار وتفتح آفاق شراكات جديدة
شهدت جهة الشرق يومي 10 و11 فبراير الجاري دينامية دبلوماسية واقتصادية لافتة، بمناسبة حلول وفد أوروبي رفيع المستوى ضم مستشارين اقتصاديين وتجاريين من بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، إلى جانب ممثلين عن سفارات ألمانيا وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا، في زيارة ميدانية همّت عدداً من المشاريع الكبرى بالمنطقة.
وتندرج هذه الزيارة في سياق الاهتمام المتزايد الذي يوليه الشركاء الأوروبيون لتتبع الأوراش الاستراتيجية التي تحولت إلى رافعات حقيقية للنمو الجهوي، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية التي تعرفها المملكة، وسعيها إلى ترسيخ موقعها كقطب استثماري ولوجستي على مستوى الحوض المتوسطي.
استهل الوفد برنامجه بمدينة الناظور، حيث وقف على تقدم أشغال مشروع تهيئة بحيرة مارتشيكا، الذي يعد من أبرز أوراش إعادة التأهيل البيئي والعمراني بالمغرب، لما له من دور في تثمين المجال الطبيعي وتحفيز الاستثمار السياحي والعقاري المستدام.
كما شكل مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط محطة محورية في هذه الجولة، باعتباره منصة لوجستية وصناعية واعدة ذات بعد استراتيجي، يُرتقب أن تعزز تموقع جهة الشرق في سلاسل التجارة الدولية، وتستقطب استثمارات نوعية في مجالات الصناعة والتصدير والخدمات البحرية.
وشمل البرنامج كذلك زيارة مدينة المهن والكفاءات، التي تراهن عليها الجهة لتأهيل الرأسمال البشري وتوفير تكوينات حديثة تستجيب لحاجيات سوق الشغل، بما يواكب الدينامية الصناعية المنتظرة.
وفي مدينة وجدة، اطلع الوفد الأوروبي على مشاريع القطب التكنولوجي، التي تهدف إلى دعم البنية الصناعية وتعزيز الابتكار، عبر توفير فضاءات مهيأة للمقاولات الناشئة والصناعات ذات القيمة المضافة، فضلاً عن تطوير الكفاءات المحلية لمواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية.
وتعكس هذه المشاريع توجهاً واضحاً نحو تنويع النسيج الاقتصادي الجهوي، وتجاوز الطابع التقليدي للاقتصاد المحلي نحو قطاعات أكثر تنافسية وانفتاحاً على الأسواق الدولية.
وخلال هذه الجولة، قدم مسؤولو المركز الجهوي للاستثمار عرضاً مفصلاً حول المؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها جهة الشرق، مسلطين الضوء على المنصات الصناعية واللوجستية المتقدمة، والبنيات التحتية الحديثة، إضافة إلى آليات المواكبة والتحفيز الموجهة للمستثمرين، لاسيما في ظل ميثاق الاستثمار الجديد الذي تراهن عليه المملكة لاستقطاب الرساميل الأجنبية وتعزيز مناخ الأعمال.
وعبر المركز الجهوي للاستثمار عن تقديره لهذه الزيارة، منوهاً بمستوى التفاعل وجودة النقاشات التي جرت مع أعضاء الوفد، وبالاهتمام العملي الذي أبدوه تجاه فرص الاستثمار المتاحة بالجهة، وهو ما من شأنه توسيع مجالات التعاون الاقتصادي وفتح مسارات شراكة جديدة بين ضفتي المتوسط.
وتؤكد هذه الزيارة، في مجملها، أن جهة الشرق باتت تحظى بمكانة متقدمة ضمن خريطة الاستثمار الوطني، بفضل مشاريعها المهيكلة ورؤيتها التنموية الطموحة، ما يعزز آمال الساكنة في تحقيق إقلاع اقتصادي مستدام ينعكس إيجاباً على فرص الشغل وتحسين جودة العيش















Add your first comment to this post