إسباني يعتنق الإسلام بضواحي العروي بعد أسابيع من الإقامة بالزاوية الكركرية

ربيع بنهدي

إسباني يعتنق الإسلام بضواحي العروي بعد أسابيع من الإقامة بالزاوية الكركرية

في مشهد روحاني مفعم بالمحبة والسكينة، شهد مقر الزاوية الكركرية بضواحي مدينة العروي إعلان المواطن الإسباني كارلوس إسلامه، وذلك على يدي الشيخ سيدي محمد فوزي الكركري، في لحظة مؤثرة طبعتها أجواء الذكر والخشوع وحضور القيم الروحية السامية.

وجاء هذا الحدث بعد أسابيع قضاها كارلوس داخل الزاوية الكركرية، حيث اختار السفر إلى المملكة المغربية خصيصًا للتعرّف عن قرب على هذا الصرح الروحي ونهجه التربوي. وخلال فترة إقامته، عاش تجربة روحية متكاملة، من خلال مجالس الذكر، والمجالسة، والتربية الصوفية، واطّلع عن قرب على قيم السلوك القائم على المحبة، والسلام، وتزكية النفس، بعيدًا عن أي ضغط أو إكراه.

وقد عمّقت هذه الأجواء الروحية لدى كارلوس شعور الطمأنينة والقناعة، ليختار في نهاية مساره الروحي أن يُشهر إسلامه عن يقين ومحبة، مستحضرًا المعنى العميق لقول النبي ﷺ لعليّ رضي الله عنه:

«فو الله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم» متفق عليه.

ويأتي هذا الحدث في سياق الدور المتواصل الذي يضطلع به الشيخ محمد فوزي الكركري في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ونشر قيم السلم والتعايش بين البشر، حيث يقوم منهجه على خطاب روحي جامع يخاطب الإنسان في عمقه الإنساني، ويجعل من الأخلاق والمحبة مدخلًا أساسيًا للتعريف بحقيقة الإسلام.

وقد عُرف الشيخ محمد فوزي الكركري بإسهامه البارز في إسلام عدد من الأشخاص من مختلف الجنسيات والثقافات، الذين اعتنقوا الدين الإسلامي عن قناعة راسخة، متأثرين بسلوكه وأخلاقه قبل كلماته، في تجسيد عملي لجوهر الرسالة المحمدية التي جاءت رحمة للعالمين.

وتؤكد الزاوية الكركرية، من خلال هذا النهج، أن التصوف السني الأصيل يشكّل أحد أهم روافد السلم الاجتماعي والتعايش بين الخلق، ويسهم في تصحيح صورة الإسلام، عبر خطاب روحي متوازن يجمع بين الشريعة والحقيقة، ويجعل من السلام الداخلي أساسًا للسلام مع الآخرين.

قال الله تعالى:

﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

أخبار ذات صلة >